الأحد، 7 يونيو، 2009

أساليب لتنمية مهارات الذكاء الوجداني لدى مشرفات الأنشطة في مدارس التعليم الأساسي

أساليب لتنمية مهارات الذكاء الوجداني لدى مشرفات الأنشطة في مدارس التعليم الأساسي
بسلطنة عمان




إعداد :
إلهام بنت محمد بن راشد الزيدي
دراسة نظرية من واقع المدرسة
(مقترح لدراسة تجريبية)

للعام الجامعي 2008/2009م




مقدمة
يمثل العنصر البشري أغلى ما تملكه أي مؤسسة تربوية، حيث إن العنصر البشري هو الذي يحدد فعالية وأهمية باقي الموارد الأخرى، التي تتيحها وتوفرها المؤسسة، ولذلك يمكن القول أنه من الممكن تطوير وتنمية أهم جانب من جوانب الشخصية للعنصر البشري، والذي سوف يؤدي بالفعل إلى زيادة فعالية ذلك العنصر في أدائه لمهامه التربوية، وذلك من خلال تطبيق سياسات إدارية فعالة، تعتمد في الأساس على قوة مهارات الذكاء الوجداني لدى المشرف، ويعتمد تقييم نجاح أي مؤسسة في المقام الأول على تنمية وتطوير المهارات الوجدانية لدى المديرين والمشرفين والمسئولين، وفي نفس الوقت يؤدي عدم تطوير تلك المهارات بصورة كبرى إلى فشل المؤسسة في تحقيق أهدفها التربوية، فالعنصر البشري بمهاراته وقدراته العقلية والوجدانية يمثل أهم دعائم التطوير والتنمية في أي مدرسة أو مؤسسة تربوية (1).
وللقائد دور اجتماعي رئيسي يقوم به أثناء تفاعله مع غيره من أفراد الجماعة، يتسم هذا الدور بأن من يقوم به يكون له القوة والقدرة على التأثير في الآخرين، وتوجيه سلوكهم في سبيل بلوغ هدف الجماعة، فالقيادة شكل من أشكال التفاعل الاجتماعي بين القائد واتباعه، كما إنها سلوك يقوم به القائد للمساعدة على بلوغ أهداف الجماعة وتحريك الجماعة نحو هذه الأهداف، وتحسين التفاعل الاجتماعي بين الأعضاء، والحفاظ على تماسك الجماعة.
(2)
إن القادة في حاجة لقيادة وإدارة قوى عاملة مشجعة ومفوضة، والتكيف مع الأساليب وبالتالي فإن مشرف النشاط كقائد لجماعته عليه أن يتبع الأساليب التالية : الديمقراطية، والتعاونية، والاستشارية، وهذا النظام الجديد يحتاج عدة متطلبات، من أهمها ما يلي(3) :
أ – المشاورة والاشتراك Consultation and involvement : لكن القادة مازال يوجّه إليهم الانتقاد بأنهم لا يملكون ولا يوضحون أهدافهم ورؤاهم، فما زال يشوبها الغموض.
ب – الاستقلال الذاتي والحرية Autonomy and freedom : لكن مازال من المتوقع أن يتحمل القادة المسئولية الكاملة عندما تفشل الأشياء.
جـ - فرص للنمو والتحدي والمنافسة Opportunities for growth , challenge and glory : ولكن القادة يجب أن يوفروا المناخ الجيد للتدريب والتوجيه لكي يطور العاملين إمكاناتهم.
د – التضامن وروح الفريق Inclusion and team spirit : ولكن العاملين بالمنظمات ما زالوا بحاجة للتقدير والشكر الفردي من قبل المدير.
وتشكل الإدارة الناجحة إحدى الركائز المهمة لأي مجتمع من المجتمعات؛ لتشكيل نقلة نوعية فيه. فإذا كانت التربية في مفهومها الحديث عبارة عن: عملية التغيير والتطوير، فإن نتائج هذه العملية ملقاة على عاتق القيادة الإدارية المسئولة "المديرين"؛ حيث يقع عليهم عبء اتخاذ القرارات؛ للتغلب على المشكلات، ومواجهة المستقبل بكفاءة، والتمهيد للتطورات والتغييرات المنتظرة، ويتطلب تنمية الأجهزة الإدارية، وتطوير قيادات إدارية قادرة على تأدية مهامها بكفاية وفاعلية للمؤسسات التي يديرونها، مما يستوجب امتلاكهم الكفايات اللازمة التي تحتمها أدوارهم القيادية؛ لتمكينهم من القيام بمهامهم.
(1) لذلك فإن المشرف كقائد ومدير لنشاطه عليه أن يتبع نفس طرق الإدارة الكفء ، ليحقق النجاح المطلوب الذي يهدف إليه أي مشرف في نشاطه .
وقد شهدت السنوات القليلة الماضية اهتماماً متزايداً بمفهوم الذكاء الوجداني Emotional Intelligence وذلك بعد إصدار دانييل جولمان ( Daniel Goleman, 1995) لكتاب له عن الذكاء الوجداني، والذي أكد فيه أن معامل الذكاء (IQ) يسهم بنسبة 20% فقط من العوامل، التي تحدد النجاح في الحياة تاركاً 80% لعوامل أخرى غير معرفية، من بينها الذكاء الوجداني.
(2) ويرى أنه لا تعارض بين الذكاء العقلي والذكاء الانفعالي ولكنهما منفصلان، وأنه من النادر أن نجد شخصاً لديه درجة عالية في أحدهما ومنخفض في الآخر.(3) حيث قرر جوليمان أن الإنسان يمتلك عقلين الأول: منطقي ومقره العقل، والآخر: عاطفي ومقره القلب، وعن طريقهما يكون للإنسان نظامين للمعرفة أحدهما يقوم على الفهم والإدراك التام (المخ المنطقي)، والآخر نظام مندفع وأحياناً غير منطقي (المخ العاطفي)، وأن قيادة حياتنا تستدعي التناغم بين النظامين(4)، كما أن الصحة الوجدانية لها دور في التنبؤ بالنجاح في الدراسة والعمل والزواج والصحة الجسمية، وتشير الدراسات الحديثة إلى أن الذكاء الوجداني يتنبأ 80% من نجاح الإنسان في الحياة.(5)
كما أن المعرفة بالذكاء الوجداني يستطيع المشرف أن يتقمص مشاعر الآخرين الذين يتعامل معهم، مما يسهل عليك التعرف على طريقة تفكيرهم، ومشاعرهم، وهذا يساعدك في التعامل معهم، مهما صغر عمرهم .
ولكي يستطيع المشرف تكوين وعيا بالآخرين، هناك عدد من التقنيات، من هذه التقنيات:
n القدرة على مراقبة أدق التفاصيل من خلال الممارسة والانتباه المتعمد والمدروس لكل ما يحدث حوله.
n عندما يفتح المشرف قنواته الحسية سوف ينمو ويتطور إرهاف حواسه وسوف تصبح تجربته مع الطلاب أكثر ثراء. وسوف يحصل على المزيد من التغذية المرتدة الأكثر تفصيلا ودقة بشأن كيفية تحقيق النتائج المرجوة.

ويصف جولمان Goleman نموذجاً من خمسة أبعاد، هذة الأبعاد الخمسة سوف تعرض للتطابق مع قدرة القائد على اتخاذ قرارات فعالة، وكل منطقة لها مجموعة من الخواص السلوكية، التي تشكل تحدياً للقائد، وهي كمايلي
(1):
أ – الوعي بالذات Self-Awareness : قدرة المدير على إدراك المشاعر وقت حدوثها بالكيفية التي تحدث بها، وذلك بغرض الوصول إلى تقييم الفرد لنفسه تقييماً سليماً، وأن يكون على دراية بخصائص شخصيته ومشاعره، وتعتبر تلك المهارة حجر الزاوية للذكاء الوجداني.
ب- إدارة الذات أو تنظيم الذات Self management or self regulation: قدرة المدير على إحكام سيطرته على مشاعره، وردود أفعاله السلبية ( التحكم بالذات)، وعلى الحفاظ على ارتفاع مستويات الثقة بالنفس، والأمانة، والموضوعية لديه ( الجدارة بالثقة)، وعلى قدرته في تحمل مسئولية أداءه الوظيفي (الضمير الأخلاقي)، وعلى قدرته على التعامل مع المتغيرات البيئية والمجتمعية (القدرة على التكيف)، وعلى قدرته على تقبل الآراء والأفكار والمقترحات الجديدة (الإبداع والاختراع).
جـ - الدافعية Motivation : هي القوة المحركة لسلوك الفرد لبلوغ هدف معين، والقاعدة الأساسية أن لكل سلوك دافع سواء كان هذا الدافع داخلي أو خارجي.
د – التعاطف Empathy: قدرة المدير على قراءة مشاعر الآخرين من أصواتهم أو تعبيرات وجوههم، وليس بالضرورة مما يقولون، والتعرف عليها، والاستجابة لها.
هـ - المهارات الاجتماعية Social Skills: إنها تتضمن القدرة على استخراج استجابات مرغوب فيها عن طريق استخدام الدبلوماسية الفعالة للإقناع ( التأثير )، والاستماع بشكل مفتوح، وإرسال رسائل مقنعة ( يتصل – ينقل )، وتشجيع وتوجيه الجماعات والأفراد ( القيادة )، وتنمية علاقات ذات دور فعال ( بناء علاقات وثيقة )، والعمل مع الآخرين نحو أهداف مشتركة ( التعاون والتشارك )، وتشجيع فريق العمل على تبادل الخبرات والمهارات
(2).
وتعددت مهارات وقدرات الذكاء الوجداني، التي يمكن أن تُتعلم ويُتدرب عليها؛ نظراً لتعدد وجهات نظر الباحثين والخلفية النظرية التي يتبنونها، وقد اتفقت معظم الدراسات على وجود مهارات معينة للذكاء الوجداني مثل: مهارة وعي الفرد بمشاعره، ووعي الفرد بمشاعر الآخرين، وتحكم الفرد في انفعالاته، والتعاطف مع الآخرين، واكتساب المعلومات عن المشاعر والانفعالات المختلفة في دفع الفرد لذاته.
(1) وهذه المهارات يمكن أن تُعلم للطلاب وللعاملين في جميع المنظمات والتدريب عليها، فلا يمكن المحافظة على رأس المال الاجتماعي دون الارتقاء بالذكاء الوجداني للعاملين، وتدريبهم على إدارة عواطفهم، وحثهم على التعبير عنها في أماكن العمل.(2)
ومهارات الذكاء الوجداني تظهر قدرة المشرف (القائد – المدير ) على ترجمة تلك المهارات الوجدانية إلى كفاءات وظيفية؛ تساعده في الارتقاء بأدائه الوظيفي، فعلى سبيل المثال: تعتبر مهارة توفير أفضل خدمة للعملاء مهارة وجدانية، تعتمد أساساً على التخاطب، والتفهم العطوف مع العميل، والكفاءة الوجدانية هي: قدرة مكتسبة، ومتعلمة، تعتمد على الذكاء الوجداني، وتؤدي إلى أداء وظيفي وأكاديمي مرتفع، وتشير إلى الانسجام التام بين العقل والوجدان، ومن هنا يمكن القول أنه من الضروري جداً توافر المهارات االوجدانية والاجتماعية الرئيسية المكونة للذكاء الوجداني، وكذلك الكفاءات التي تحويها تلك المهارات، وذلك لنجاح المدير سواء على: المستوى الشخصي، أو الاجتماعي، أو الأكاديمي.
ولذلك يلعب الذكاء الوجداني دوراً بالغاً في إدارة النشاط ،فمشرف النشاط الذكي وجدانياً يستطيع التأثير والسيطرة على التلاميذ ، وتكون لديه القدرة على إقامة علاقات جيدة معهم، والاستفادة من ردود أفعالهم ومشاعرهم وطاقاتهم ومواهبهم ، فمن النادر أن يتم التأثير على التلاميذ عقلياً فقط وخاصة في المراحل الأولى ( 1 – 4)، بل للمشاعر والانفعالات دوراً بارزاً يكاد يفوق الدور الذي يلعبه الجانب العقلي في هذا الشأن، ولذلك يحتاج المشرف التربوي إلى المهارات الوجدانية أكثر من القدرات العقلية؛ للتأثير على التلاميذ وتحقيق النجاح في النشاط وتحقيق الأهداف المطلوبة مهما كان الطالب ذكياً أو محباً للنشاط ، وهنا يلعب الذكاء الوجداني دوراً كبيراً في توفير المناخ لحصة النشاط المليء بجو ملئ بالحماس والإدارة الناجحة، ويساعد ذلك أيضاً إدارة المدرسة على خلق رؤية مشتركة بين مشرفة النشاط وإدارة المدرسة ، لتحديد مستقبل الطلاب للاهتمام بنشاطهم ، وبالتالي تحديد خطط العمل فيها والأهداف المستقبليةللنشاط ، حيث تتمكن من التحرك انطلاقاً من تلك الظروف الحالية إلى الرؤية المستقبلية الناجحة للنشاط ، التي تسهم بدور ناجح في تحقيق الأهداف المستقبلية للنشاط بسهولة ويسر
(3) .
إن جودة المستقبل للنشاط متوقف على وجود مشرف لديه من الذكاء الوجداني ما يجعله مدرك ما يجذب الطلاب وما يريدونه ، مدركون لحاجة الطلاب وميولهم، لهم رؤية مستقبلية لتحسين النشاط وجوهره ، لهم تصور واضح عما يحتاجه النشاط وما يحتاجه الطالب في أي مرحله عمريه، قادرون على تكوين إستراتيجية لنشاطهم؛ لمواجهة الظروف الجديدة والمنافسة الشرسة عالمياً ومحلياً
(1).
مشكلة الدراسة
أشارت العديد من الدراسات السابقة إلى أن الوعي بالذات، وإدارة الانفعالات، والتحفز الذاتي، والتعاطف، وتناول العلاقات، تُكوِّن قدرات هامة في إعداد القادة، الذين يركزون على النمط الديمقراطي، وأن النقص في تلك المهارات الوجدانية تؤدي إلى حدوث خلل وظيفي، وأوصت الدراسة بأنه يجب أن يتحلى الأفراد في المؤسسات التربوية بذكاء وجداني عالي كي يكون أداؤهم فعالاً
(2)، وأن الوعي الذاتي يزود الأفراد بالسيطرة والتحكم المدرك الأعظم، وأن القادة التحويليين الذين لديهم الوعي الذاتي لديهم مستويات عالية من الثقة بالنفس، والكفاءة الذاتية، ويقدمون توجيه للتابعين ( المرؤوسين ) أكثر فعالية(3) .
كما أوصت بعض الدراسات بضرورة اعتماد برامج لتنمية مهارات الذكاء الوجداني لدى المديرين حيث أثبتت الدراسة فاعلية مدخل الذكاء الوجداني في تطوير بعض الممارسات الإدارية في المؤسسات التعليمية وزيادة فعالية المدير، وأن الذكاء الوجداني عامل أساسي ومهم للتنبؤ بنجاح المدير في خلق علاقات دائمة وجيدة مع العاملين والمترددين على المؤسسة، وأن المديرين الأذكياء وجدانياً هم الأفراد المتعاطفون والذين يفهمون مواطن ضعفهم والقادرون على إدارة انفعالاتهم
(4).
ومن خلال عمل الباحثة كمشرف أول أنشطة لمدرستين من مدارس الداخلية في سلطنة عمان، ولعدة سنوات ومن خلال الاجتماعات الدورية مع مشرفات الأنشطة ، ومن خلال بعض المقابلات المفتوحة التي أجرتها مع 7 مشرفات في المدرسة السابقة، و7 مشرفات في المدرسة الحالية ، والتي دارت حول الذكاء الوجداني، وماهية المشرف الذكي، والبرامج التدريبية المقدمة التي تسهم في تنمية الذكاء العاطفي، والصعوبات التي تواجه المشرف ذات العلاقة بمهارات الذكاء العاطفي.
وقد أسفرت نتائج الدراسة الاستطلاعية عن الأتي:
1. أن مفهوم الذكاء الوجداني غير واضح بالنسبة لعينة الدراسة الاستطلاعية.
2. تراوحت آراء العينة حول المشرف الذكي بأنه الذي يستطيع أن ينفذ مهامه بكل دقة، ويوثق أعماله، ويرقب حركة طلابه والأداء المتنوع التي يقدمونها، ويوكل الأعمال لهم ؛ كي يتم إنجاز هذه الأعمال في الوقت المحدد المطلوب.
3. أكدت عينة الدراسة عن عدم تقديم برامج تدريبية لهم تهتم بالذكاء الوجداني.
4. وقد أجمعت عينة الدراسة على عدة صعوبات تواجه المشرف(مثل تقبل الطلاب للنشاط ، وتحريكهم للمهام المطلوبة) ترى الباحثة أنها ذات صلة بمهارات الذكاء الوجداني، وهي: صعوبة تغيير اتجاهات المشرفين نحو تغيير وتطوير النشاط ، وصعوبة السيطرة على الانفعالات الداخلية للطلاب وإحساسهم تجاه النشاط ، وصعوبة وضع مشاعر واهتمامات المشرفين أثناء اتخاذ القرار.
كما قامت الباحثة بالإطلاع على الدورات التدريبية التي تقدمها دائرة التنمية البشرية بوزارة التربية والتعليم والتي لم تشتمل على برامج متخصصة عامة في مجال تنمية مهارات الذكاء الوجداني لدى مشرفات الأنشطة أو معلمات المواد ، كما قامت الباحثة بالإطلاع على البرامج التدريبية المتاحة في معاهد التدريب الخاصة بسلطنة عمان من خلال شبكة الانترنت
(1) والتي تقدم دورات تخصصية للمديرين والمديرات بسلطنة عمان، ووجدت وجود برامج عامة في التنمية البشرية تتناول بعض مهارات الذكاء الوجداني، وانعدام وجود برامج لتنمية مهارات الذكاء الوجداني المقدمة للمشرفات الأنشطة أو المعلمات أو حتى مديرات المدارس التربوي.
وعلى ذلك ترى الباحثة حاجة الميدان الإداري التربوي لأساليب متنوعة تستهدف تنمية مهارات الذكاء الوجداني لدى مشرفات الأنشطة من مدارس التعليم الأساسي بسلطنة عمان.
وعلى ذلك يمكن صياغة مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيس التالي:
كيف يمكن تنمية مهارات الذكاء الوجداني لدى مشرفات الأنشطة من مدارس التعليم الأساسي بسلطنة عمان، بما يسهم في الارتقاء بمستوى أداء الأنشطة؟
ويتفرع من السؤال الرئيس التساؤلات الفرعية التالية:
1. ما الذكاء الوجداني، وأهم أساليب تنمية مهاراته ذات العلاقة بقيادة الأنشطة التربوية، في ضوء الأدبيات التربوية؟
2. ما أهم أدوار مشرفات الأنشطة من مدارس التعليم الأساسي بسلطنة عمان، وما ينبثق عنها من مهام ومسئوليات، في ضوء مهارات الذكاء الوجداني؟
3. ما واقع ممارسة مشرف الأنشطة من مدارس التعليم الأساسي بسلطنة عمان لمهامهم ومسئولياتهم في ضوء مهارات الذكاء الوجداني؟
4. ما مدى اختلاف ممارسة مشرف الأنشطة من مدارس التعليم الأساسي بسلطنة عمان لمهامهم في ضوء هذه المهارات باختلاف متغيرات الدراسة الآتية: النوع، والخبرة، والمؤهل، والمنطقة التعليمية، ونوع المدرسة (حلقة أولى أم حلقة ثانية)، وعدد الدورات التدريبية؟
5. ما الأساليب والإجراءات المقترحة؛ لتنمية مهارات الذكاء الوجداني لدى مشرفات الأنشطة من مدارس التعليم الأساسي بسلطنة عمان؟
أهداف الدراسة:
تهدف الدراسة إلى:
1- الوقوف على ماهية الذكاء الوجداني في مجال قيادة الأنشطة في المؤسسات التربوية.
2- تحديد أهم أدوار مشرف الأنشطة من مدارس التعليم الأساسي ومهامهم ومسئولياتهم في ضوء مهارات الذكاء الوجداني.
3- الوقوف على واقع ممارسة مشرفات الأنشطة من مدارس التعليم الأساسي بسلطنة عمان لمهامهم ومسئولياتهم في ضوء مهارات الذكاء الوجداني.
4- الوقوف على مدى اختلاف ممارسات مشرفات الأنشطة مدارس التعليم الأساسي بسلطنة عمان لمهارات الذكاء الوجداني باختلاف متغيرات الدراسة.
5- اقتراح أساليب إجرائية لتنمية مهارات الذكاء الوجداني لدى مشرفات الأنشطة من مدارس التعليم الأساسي بسلطنة عمان.



أهمية الدراسة:
* بالنسبة للمجتمع العماني:
1- تقدم للقطاعات الإدارية بالمجتمع العماني تصوراً علمياً لتنمية مهارات الذكاء الوجداني، وأثرها في تنمية قدرات الإداريين والعاملين والمشرفين.
2- تسهم في رسم طريق محدد قائم على أسس علمية يسترشد به الإداري العماني للرقي بالمجتمع التربوي العماني.
* بالنسبة للنظام التربوي العماني:
1- تثري نظم الإدارة التربوية بوضع محددات لتنمية مهارات الذكاء الوجداني في مجال القيادة التربوية.
2- تقدم الدراسة مقترحات علمية لرفع كفاءات المشرفين ع الأنشطة القائمين على تنمية مهارات مختلفه لدى الطلاب تنمي حاجاتهم وميولهم.
3- تدفع مشرفات الأنشطة التربوية لتحقيق أهدافها بجودة عالية وتنمية الأنشطة من خلال استخدام مهارات الذكاء الوجداني في إدارة النشاط.
* بالنسبة للإدارة التربوية:
1- تقدم للقائمين على الإدارة التربوية أساليب لتنمية مهارات الذكاء الوجداني ليسترشد بها في تطوير الأداء الإداري.
2- تثري الإدارة المدرسية من خلال تقديم أساليب إجرائية مقترحة لتنمية مهارات الذكاء الوجداني لدى مشرفات الأنشطة .
3- تحدد للمسئولين عن تدريب المعلمين ومشرفات الأنشطة أولويات التدريب الفعال؛ لتنمية قدرات ومهارات الإداريين بفاعلية لأنها لها تأثير على قيادة الصف الناجح.
* بالنسبة للباحثين:
1- تفتح أمام الباحثين المجال لأبحاث جديدة حول الذكاء الوجداني في مجال الإدارة والأنشطة التربوية.






منهج الدراسة:
تعتمد الدراسة على المنهج الوصفي؛ حيث يتم مراجعة الدراسات والأدبيات التربوية ذات العلاقة بموضوع الدراسة الحالية؛ لحصر أساليب تنمية مهارات الذكاء الوجداني ذات العلاقة بقيادة المؤسسات التربوية.
أداة الدراسة:
استبانه تهدف إلى التعرف على واقع ممارسة مديري ومديرات التعليم الأساسي بسلطنة عمان لمهامهم ومسئولياتهم في ضوء مهارات الذكاء الوجداني.

مصطلحات الدراسة:
الذكاء الوجداني:
قدم جولمان (Goleman, 1998) تعريفاً للذكاء الوجداني على أنه " القدرة على التعرف على مشاعرنا الذاتية ومشاعر الآخرين لتحفيز أنفسنا، ولإدارة العواطف بصورة جيدة في أنفسنا وفي علاقاتنا"
(1).
وعرف ماير وسالوفي(Mayer,J.D., Salovey,P. & Caruse,D.R., 1997)
(2)الذكاء الوجداني بأنه"عبارة عن قدرة الفرد على إدراك الانفعالات بدقة، وتقييمها، والتعبير عنها، والقدرة على توليد الانفعالات، أو الوصول إليها عندما تُيسر عملية التفكير، والقدرة على فهم الانفعال والمعرفة الوجدانية، والقدرة على تنظيم الانفعالات بما يعزز النمو الوجداني والعقلي".
ويعرف الذكاء الوجداني بأنه "مجموعة من السمات والصفات الشخصية والمهارات الاجتماعية والعاطفية، التي تمكّن المدير من تفهم مشاعر وعواطف ذاته أولاً، ثم مشاعر وعواطف الآخرين، ومن ثم يكون أكثر قدرة على ترشيد حياته الإدارية والاجتماعية انطلاقاً من تلك المهارات
(1).
وتعرف ابتسام البلوشي الذكاء الوجداني بأنه "مجموعة من القدرات والمهارات المكتسبة التي تمكن مدير المدرسة من التعامل مع المواقف والأحداث التربوية الجارية، والتمكن من ضبط الانفعالات والمثابرة وتحمل الضغوط وفهم الذات وفهم مشاعر العاملين وإحكام السيطرة على مشاعر مدير المدرسة للوصول إلى اتخاذ القرار المناسب لتحقيق النجاح بفريق عمل متميز"
(2).
وتعرف الباحثة الذكاء الوجداني تعريفاً إجرائياً بأنه "قدرة المدير أو المديرة أو المشرف على إدراك الانفعالات والمشاعر الذاتية في البيئة التربوية، وفهمها بدقة، ومعالجة تلك المعلومات الانفعالية، وتنظيمها وفقاً لإدراك المدير أو المشرف لمشاعر وانفعالات العاملين والطلاب، وذلك لتكوين علاقات اجتماعية تساعد جميع أفراد المؤسسة التربوية على الرقي العقلي والمهني والعمل بروح الفريق.
الدراسات السابقة:
1- دراسة بارداش روبرت
(3) (Bardach Robert, H., 2008)، وعنوانها: الذكاء الوجداني في المدارس الرائدة، دراسة درجة الارتباط بين مبدأ الذكاء الوجداني في المدارس المتوسطة ونجاح المدرسة، حيث هدفت هذه الدراسة استكشاف درجة الارتباط بين اعتماد المدارس المتوسطة لمبدأ الذكاء العاطفي وعلاقة ذلك بنجاح المدرسة في تحقيق الأهداف السنوية المرحلية وذلك في ولاية ماريلاند.
ولتحقيق أهداف الدراسة اعتمدت الدراسة على الاستبانة لجمع البيانات من 24 مدرسة عامة بولاية ماريلاند، وقد ركزت الاستبانة على ثلاثة من مجالات رئيسية للذكاء الوجداني دارت حول: أثر الذكاء الوجداني على الصحة العقلية لأعضاء المنظمة، وأثر الذكاء الوجداني على القيادة التنظيمية، وعلاقة الذكاء الوجداني بالأداء التنظيمي، واعتمدت الدراسة في قياس مستويات الذكاء الوجداني لدى المدراء بتطبيق تقييم حول ذلك على سكان الولاية عن طريق الانترنت.
ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة وجود درجة ارتباط كبيرة بين أبعاد الذكاء الوجداني ونجاح المدرسة في تحقيق الأهداف السنوية المرحلية، وأن استخدام مدخلات الذكاء الوجداني في البيئة التنظيمية يساهم في إتاحة إطار عمل به المزيد من التفاهم وشيوع الإيجابية في بيئة العمل.
وقد أوصت الدراسة باستخدام الذكاء الوجداني والتدريب عليه لما له من دور في خلق تأثيرات إيجابية على مجال التعليم العام والسياسات والممارسات التربوية، في محاولة لزيادة نجاح المؤسسات التربوية.
2- دراسة ابتسام البلوشي (2007م)
(1)، وعنوانها: تطوير الممارسات الإدارية لمدير المدرسة في سلطنة عمان في ضوء مدخل الذكاء العاطفي، حيث هدفت إلى التعرف على الأسس الفكرية لمدخل الذكاء العاطفي، والكشف عن واقع الممارسات الإدارية لدى مديري مدارس الحلقة الثانية من التعليم الأساسي بسلطنة عمان في ضوء مدخل الذكاء العاطفي، وتحديد مدى اختلاف الممارسات الإدارية لدى عينة الدراسة باختلاف متغيرات الدراسة: النوع، والخبرة، والمنطقة التعليمية، وعدد الدورات التدريبية.
ولتحقيق أهداف الدراسة تم إعداد استبانه تكونت من (69) مفردة، صنفت طبقاً للأبعاد التالية: الوعي بالذات، وتنظيم الذات، والدافعية، والتعاطف، والمهارات الاجتماعية، وتم تطبيق هذه الاستبانه على (409) من المعلمين الأوائل من (9) مناطق تعليمية بسلطنة عمان، و (18) من مديري مدارس الحلقة الثانية من التعليم الأساسي.
ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة ما يلي:
- أن تقديرات أفراد عينة الدراسة على الأبعاد الخمسة للذكاء العاطفي وفق الممارسات الإدارية لمديري مدارس الحلقة الثانية من التعليم الأساسي في سلطنة عمان، جاءت جميعها بدرجة متوسطة.
- عدم وجود فرق بين متوسطات تقديرات أفراد عينة الدراسة على جميع الأبعاد الخمسة تعزى لمتغير النوع والخبرة وعدد الدورات التدريبية، بينما توجد فروق تعزى لمتغير المنطقة التعليمية في بعد الدافعية.
- قدمت الدراسة العديد من المقترحات لتطوير الممارسات الإدارية في ضوء مدخل الذكاء العاطفي.
وقد أوصت الدراسة بضرورة إقامة دورات تدريبية وبرامج إعداد مديري المدارس تتضمن على مهارات الممارسات الإدارية في ضوء مدخل الذكاء العاطفي، وعقد الندوات واللقاءات لتوعية مديري المدارس حول مفهوم الذكاء العاطفي.
3- دراسة ماري فيربا
(1) (Vrba, Mari, 2007)، وعنوانها: مهارات الذكاء الوجداني والسلوك القيادي في مجموعة من مديري الخط الأول بجنوب أفريقيا، حيث هدفت هذه الدراسة تقديم تغذية راجعة إلى (314) من المديرين والمساعدين، والمرؤوسين، كما هدفت في المقام الأول للتعرف على مهارات الذكاء الوجداني، والسلوك القيادي لمديري شركات التأمين بجنوب أفريقيا، ولتحقيق أهداف الدراسة استخدمت مقياس الذكاء الوجداني والذي طوره بيرد بيري وجريفيس (2003م)، والذي يستخدم لقياس مهارات الذكاء الوجداني لدى مديري المنظمات الدولية، كما استخدم استبانه للوقوف على تطوير سمات القيادة، والتي وضعها باف وأفوليو (1995م)؛ لقياس سمات القيادة.
وقد توصلت الدراسة إلى وجود ارتباط إيجابي بين كل مهارات الذكاء الوجداني وجميع أنماط القيادة التحويلية في المنظمات الدولية، ووجود ارتباط إيجابي أيضاً بين كل مهارات الذكاء الوجداني ونمط المعاملات، والمكافآت، ومخرجات القيادة، بالإضافة إلى الفعالية والارتياح.
وفي المقابل كان من الواضح عدم وجود ارتباط بين مهارات الذكاء الوجداني وأسلوب الإدارة بالاستثناء، في حين ظهر ارتباط سلبي بين مهارات الذكاء الوجداني وأساليب الإدارة الأخرى غير أسلوب الإدارة بالاستثناء.
وقد أوصت الدراسة بضرورة تدريب القادة والأفراد على مهارات الذكاء الوجداني وخاصة من خلال برامج الجامعات والمدارس التجارية في جنوب أفريقيا.
4- دراسة بينوز فيكتور وآخرون
(2) (Victor,P. et all, 2006)، وعنوانها: تأثير الذكاء الوجداني على القيادة في القرن الحادي والعشرين، حيث هدفت الدراسة لتطوير نموذج في القيادة التحويلية للتوسط بين الذكاء الوجداني والأداء في مكان العمل، كما هدفت الوقوف على تأثير الذكاء العاطفي على أسلوب القيادة التحويلية في القرن الحادي والعشرين، وقد اقترحت الدراسة أبعاد الذكاء الوجداني التالية: الوعي الذاتي، والإدارة الذاتية، والوعي الاجتماعي، والمساهمة في إدارة العلاقات مع الرئيس لتعزيز الشعور الذاتي من أجل تحقيق أهداف المنظمة.
ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة تقديم نموذج مفاهيمي لأبعاد الذكاء الوجداني، والتخطيط لمجموعة من المهارات التي يفترض أنها تساهم في التقييم الدقيق للمشاعر الذاتية ومشاعر الآخرين؛ والذي من شأنه أن يزيد من فعالية العمل من خلال مراعاة الموظف والضغوط النفسية التي تؤثر على العمل في المواقف والأحوال الشخصية،وقد توصلت الدراسة لوجود تغيير في مواقف الموظفين نتيجة لوضوح الهدف والاتصال.
كما أكدت الدراسة عن وجود بعض المتغيرات التي تؤثر في الذكاء الوجداني وتمثلت في: نوع المؤسسة، والعمر، والفروق بين الجنسين، والخلفية التعليمية، والتحول نحو الجودة، والعمل في جو عائلي، والصراعات، وبرامج الدعم التي تقدمها المنظمة لإيضاح الأهداف وأشكال الاتصال التي تؤثر على جميع الضغوط والمواقف الشخصية للموظفين في مجال العمل.
وقد أوصت الدراسة باستخدام نموذج جولمان في تصميم البرامج التدريبية لتنمية الذكاء الوجداني لما فيه من مبادئ توجيهية تسهم في التعلم الاجتماعي والوجداني في مراحل التخطيط المختلفة والتي من شأنها مساعدة الفئات العمرية المختلفة في تنمية مهارات الذكاء الوجداني.
5- دراسة أحمد طه محمد
(1) (2005م)، وعنوانها: العلاقة بين الذكاء الوجداني والقيادة التربوية لمديري المدارس ونظارها ووكلائها كما يدركها المعلمون، حيث هدفت هذه الدراسة التعرف على سلوكيات واتجاهات القادة التربويين، ومنهم مديري المدارس ونظارها ووكلائها أولاً، وثانياً على المعلمين، كما هدفت إلى وضع معايير التدريب لهم، وتطوير أدائهم والارتقاء به، والتعرف على الأساليب الفعالة لتعامل المسئولين والقادة التربويين مع حاجات المعلمين.
ومن أجل تحقيق أهداف الدراسة استخدم مقياس الذكاء العاطفي وفق نموذج (ماير وسالوفي)، واستبانه القيادة متعددة العوامل لقياس نمطين من أنماط القيادة هما (القيادة التحويلية، وقيادة الصفقة)، وتم التطبيق على عينة قوامها (81) مفحوصاً من مديري ونظار ووكلاء في (38) مدرسة ابتدائية وإعدادية وثانوية، و(202) معلماً من معلمي تلك المدارس.
ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة ارتباط الذكاء العاطفي بأبعاده المختلفة ارتباطاً إيجابياً بثلاثة مكونات من مكونات القيادة التحويلية، وهي: أثر المثالية، والدافعية الملهمة، والاعتبارات الفردية، وأن الأبعاد الثلاثة الآتية: إدراك الوجدان وتحليله، والتيسير الوجداني، وإدارة الوجدان مجتمعة هي من أكبر ما يمكن أن يعبر عن الذكاء العاطفي للفرد في ضوء المقياس المستخدم في الدراسة.
وقد أوصت الدراسة بضرورة تدريس مهارات الذكاء العاطفي للأطفال من الصغر وذلك لتدريب الطلاب على السمات القيادية، كما أوصت بتطوير برامج إعداد القادة بتضمين مهارات الذكاء العاطفي فيها.
6- دراسة مورارتي وبكلي
(1) (Moriarty & Buckley, 2003)، وعنوانها: تزايد الذكاء الوجداني من خلال العملية، حيث هدفت هذه الدراسة تطبيق برنامج تعليمي لفرق العمل بهدف إعطاء الطلبة القدرة على اكتساب المعرفة العلمية التي تمكنهم من الانتقال إلى أماكن العمل التي تتطلب مهارات اجتماعية نشطة، وذلك من خلال الخبرة العملية وإعدادهم ليكونوا فعالين تنظيمياً للعمل بروح الفريق، ولتحقيق هذا الهدف استخدمت الدراسة المنهج التجريبي، حيث تكونت عينة الدراسة من (82) فرداً من الجنسين، وقسمت لمجموعتين: تجريبية وضابطة، طبق على المجموعة التجريبية طريقة العمل في فريق وكذلك المهارات الاجتماعية.
وقد أسفرت الدراسة عن فعالية البرنامج التعليمي المقدم في تنمية مهارات الذكاء الوجداني (المهارات الاجتماعية، والعمل الجماعي) في فرق العمل، وكذلك إمكانية اكتساب مهارات الذكاء الوجداني لفرق العمل من خلال التدريب وأهمية ذلك على أداء العمل.
وقد أوصت الدراسة بضرورة دعم البرامج التعليمية ببرامج لتنمية مهارات الذكاء الوجداني؛ لما لها من أهمية في تحسين أداء العمل.
التعليق على الدراسات السابقة:
من خلال تحليل عدد من الدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع الدراسة الحالية اتضح ما يلي:
1- أكدت الدراسات السابقة على أهمية الذكاء الوجداني في تطوير بيئة العمل وشيوع الإيجابية في مخرجات المؤسسات وتحقيق أهداف المؤسسة.
2- أشارت الدراسات السابقة لضرورة تضمين الذكاء الوجداني بأبعاده المختلفة في البرامج التعليمية، وتصميم البرامج التدريبية للقادة والعاملين لرفع كفاءة المؤسسات بشكل عام والمؤسسات التعليمية بشكل خاص.
3- سعت الدراسات السابقة لتحديد أثر الذكاء الوجداني على المؤسسة من حيث الأهداف، والممارسات الإدارية، وأسلوب القيادة، واتجاهات القادة، بينما سعت دراسة مورارتي وبكلي (2003م) إلى تطبيق برنامج تعليمي يتضمن تنمية الذكاء الوجداني من خلال فرق العمل.
4- تتفق الدراسات السابقة مع الدراسة الحالية في محاولة تحديد مهارات الذكاء الوجداني لدى مدير المدرسة، مثل: دراسة ابتسام البلوشي (2007م)، ودراسة بينور فيكتور وآخرون (2006م)، ودراسة أحمد طه (2005م)، كما تتفق الدراسة الحالية مع دراسة مورارتي وبكلي (2003م) في بناء برنامج للذكاء الوجداني.
5- تختلف الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة في كونها تسعى لبناء قائمة بمهارات الذكاء الوجداني اللازمة لمديري مدارس التعليم الأساسي بسلطنة عمان، وبناء برنامج تدريبي لتنمية مهارات الذكاء الوجداني لديهم، كما أن الدراسة الحالية تطبق على مديري مدارس التعليم الأساسي بحلقتيه الأولى والثانية.
6- تستفيد الدراسة الحالية من الدراسات السابقة في الوقوف على أبعاد الذكاء الوجداني اللازمة لمشرف النشاط في المدرسة، والاستفادة من محاولات تحديد مهارات الذكاء الوجداني، كما تستفيد من بعض البرامج التعليمية المصممة للذكاء الوجداني في بناء البرنامج التدريبي لمشرفات الأنشطة من مدارس التعليم الأساسي بسلطنة عمان.
خطوات السير في الدراسة:
تتبع الباحثة الخطوات التالية لتحقيق أهداف هذه الدراسة:
1- الخطوة الأولى: الإطار العام للدراسة، ويشمل على الإحساس بالمشكلة، وتحديد مشكلة الدراسة، وأهداف الدراسة، وأهميتها، وحدود الدراسة، والمنهج المتبع في الدراسة، ومصطلحات الدراسة، وخطوات إجراء الدراسة.
2- الخطوة الثانية: الإطار النظري للدراسة ويشمل التحليل النظري والدراسات السابقة التي تناولت الذكاء الوجداني وأهم أساليب تنمية مهاراته ذات العلاقة بقيادة المؤسسات التربوية، وتحديد أهم أدوار مديري المدارس ومهامهم ومسئولياتهم في ضوء مهارات الذكاء الوجداني.
3- الخطوة الثالثة: الدراسة الميدانية وتشمل الهدف من الدراسة الميدانية، والعينة، وبناء الأدوات اللازمة لتحقيق أهداف الدراسة وتطبيقها، وتحليل النتائج.
4- الخطوة الرابعة: تقديم أساليب إجرائية مقترحة لتنمية مهارات الذكاء الوجداني لدى مشرفات الأنشطة من مدارس التعليم الأساسي بسلطنة عمان في ضوء ما تسفر عنه نتائج الدراسة، والتأكد من صدقه.
5- الخطوة الخامسة: تقديم التوصيات والمقترحات.










المراجع:
أولاً: المراجع العربية:
1- ابتسام بنت سبيل البلوشي: تطوير الممارسات الإدارية لمدير المدرسة في سلطنة عمان في ضوء مدخل الذكاء العاطفي، رسالة ماجستير غير منشورة، سلطنة عمان، جامعة السلطان قابوس ، 2007م.
2- أحمد محمد طه: العلاقة بين الذكاء الوجداني والقيادة التربوية لمديري المدارس ونظارها ووكلائها كما يدركها المعلمون، مجلة كلية التربية بالفيوم، العدد (3)، ص ص 1-65.
3- أمل محمد حسونة، ومنى سعيد أبو ناشي: الذكاء الوجداني، الجيزة، الدار العالمية للنشر والتوزيع، ط1، 2006م.
4- دانييل جوليمان: الذكاء العاطفي، ترجمة: ليلى الجبالي، الكويت، عالم المعرفة، 1995م.
5- سالي علي حسن: الذكاء الوجداني لمعلمات رياض الأطفال، الاسكندرية، دار المعرفة الجامعية، ط1، 2007م.
6- سلامة عبد العظيم حسن، وطه عبد العظيم حسن: الذكاء الوجداني للقيادة التربوية، الأردن، دار الفكر، ط1، 2006م.
7- السيد إبراهيم السمادوني: الذكاء الوجداني أسسه، تطبيقاته،تنميته، الأردن، دار الفكر، ط1، 2007.
8- صفاء الأعسروعلاء الدين كفافي: في التربية السيكولوجية الذكاء الوجداني، المملكة العربية السعودية، دار الزهراء للنشر والتوزيع، ط2، 2007م.
9- صلاح الدين حسين شريف وإمام مصطفى سيد، وعلي أحمد سيد: الاتجاهات الحديثة في قياس الذكاء والذاكرة البشرية، المملكة العربية السعودية، دار الزهراء، ط1، 2004م.
10- مدحت أبو النصر: تنمية الذكاء العاطفي(الوجداني) مدخل للتميز في العمل والنجاح في الحياة، القاهرة، دار الفجر للنشر والتوزيع، ط1، 2008م.
11- هيام نجيب الشريدة: الأنماط القيادية لمديري الإدارة في وزارة التربية والتعليم وتأثيرها في التغيير التربوي من منظور رؤساء الأقسام، مجلة اتحاد الجامعات العربية، العدد 43، يوليو2004م، ص ص227- 258.
12- وزارة التربية والتعليم( سلطنة عمان): دليل عمل مدارس التعليم الأساسي، 2001/د، طبعة تجريبية ، يونيو 2001م.












ثانياً: المراجع الأجنبية:

1- Goleman, D, (1998) What Makes a Leader. Harvard Business Review. November-December, pp. 93-102.

2- Mayer,J.D., Salovey,P. & Caruse,D.R.(1997). Emotional Intelligence Test, Research Edition, Private publication.


3- McDowelle,J.O. & Bell, E.D. (1997). Emotional Intelligence and educational leadership at east Carolina university. Paper presented at the Annual Meeting of the National Council for Professors of Educational Administration. ( ERIC No. ED414797).

4- Moriarty & Buckley (2003): Increasing Team Emotional Intelligence Through Process, Journal of European Industrial Training, 27 (2), P.P. 98-110.


5- Bardach Robert, H. (2008): Leading Schools With Emotional Intelligence: A Study of The Degree of Association Between Middle School Principal Emotional Intelligence and School Success, Ph.D, Capella University

6- Sosik, J. J.& Megerian, L. E. (1999) Understanding Leader Emotional Intelligence and Performance. Group & Oraganization Management, 24 No.3, pp. 367-390.















ثالثاً: مواقع الإنترنت:
1- سيد الهواري: القيادة الملهمة والذكاء الوجداني للانجاز فوق العادي،تاريخ دخول الموقع 4/ 11/ 2008م، saaid.net/PowerPoint/596.pp

2- دليل المعاهد والمراكز التدريبية الخاصة بسلطنة عمان، تاريخ دخول الموقع 12/12/ 2008م، http://institutes-oman.com/ar_main.html

2- Samuel E. Bliss ( 2008): The Affect of Emotional Intelligence on a Modern Organizational Leader’s Ability to Make Effective Decisions, date: 4/11/2008, < http://eqi.org/mgtpaper.htm

3- Roy Childs (2004) : Emotional Intelligence and Leadership, date: 4/ 11/ 2008, http://www.teamtechnology.co.uk/emotional-intelligence.html

4- Vrba, Mari (2007): Emotional Intelligence Skills and Leadership Behavior in sample of South African First-line Managers, Management Dynamics, date: 24/12/2008,
.

5- Victor Pinos, Nicholas W. Twigg, Satyanarayana Parayitam, Bradley J. Olson (2006): Leadership in The 21 st century: The Effect of Emotional Intelligence, Academy of Strategic Management Journal, Annual,2006, date: 24/ 12/ 2008,







(1) سلامة عبد العظيم حسن، وطه عبد العظيم حسن: الذكاء الوجداني للقيادة التربوية، الأردن، دار الفكر، ط1، 2006م، ص141.
(2) السيد إبراهيم السمادوني: الذكاء الوجداني أسسه، تطبيقاته، تنميته، الأردن، دار الفكر، ط1، 2007، ص224.
(3) Roy Childs (2004) : Emotional Intelligence and Leadership, date: 4/ 11/ 2008
(1) هيام نجيب الشريدة: الأنماط القيادية لمديري الإدارة في وزارة التربية والتعليم وتأثيرها في التغيير التربوي من منظور رؤساء الأقسام، مجلة اتحاد الجامعات العربية، العدد 43، يوليو2004م، ص ص227- 258.
(2) سالي علي حسن: الذكاء الوجداني لمعلمات رياض الأطفال، الاسكندرية، دار المعرفة الجامعية، ط1، 2007م، ص17.
(3) صلاح الدين حسين شريف وإمام مصطفى سيد، وعلي أحمد سيد: الاتجاهات الحديثة في قياس الذكاء والذاكرة البشرية، المملكة العربية السعودية، دار الزهراء، ط1، 2004م، ص115.
(4) دانييل جوليمان: الذكاء العاطفي، ترجمة: ليلى الجبالي، الكويت، عالم المعرفة، 1995م، ص 70.
(5) صفاء الأعسروعلاء الدين كفافي: في التربية السيكولوجية الذكاء الوجداني، المملكة العربية السعودية، دار الزهراء للنشر والتوزيع، ط2، 2007م، ص79.
(1) Goleman, D, (1998) What Makes a Leader. Harvard Business Review. November-December, pp. 93-102.
(2) Bliss, Samuel E. ( 2008): The Affect of Emotional Intelligence on a Modern Organizational Leader’s Ability to Make Effective Decisions, date: 4/11/2008, <>
(1) أمل محمد حسونة، ومنى سعيد أبو ناشي: الذكاء الوجداني، الجيزة، الدار العالمية للنشر والتوزيع، ط1، 2006م، ص 173
(2) مدحت أبو النصر: تنمية الذكاء العاطفي(الوجداني) مدخل للتميز في العمل والنجاح في الحياة، القاهرة، دار الفجر للنشر والتوزيع، ط1، 2008م، ص15.
(3) سلامة عبد العظيم حسن، وطه عبد العظيم حسن: مرجع سابق، ص142، 143.
(1) سيد الهواري: القيادة الملهمة والذكاء الوجداني للانجاز فوق العادي،تاريخ دخول الموقع 4/ 11/ 2008م، <>
(2) McDowelle,J.O. & Bell, E.D. (1997). Emotional Intelligence and educational leadership at east Carolina university. Paper presented at the Annual Meeting of the National Council for Professors of Educational Administration. ( ERIC No. ED414797).
(3) Sosik, J. J.& Megerian, L. E. (1999) Understanding Leader Emotional Intelligence and Performance. Group & Oraganization Management, 24 No.3, pp. 367-390.
(4) ابتسام بنت سبيل البلوشي: تطوير الممارسات الإدارية لمدير المدرسة في سلطنة عمان في ضوء مدخل الذكاء العاطفي، رسالة ماجستير غير منشورة، سلطنة عمان، جامعة السلطان قابوس ، 2007م.
(1) دليل المعاهد والمراكز التدريبية الخاصة بسلطنة عمان، تاريخ دخول الموقع 12/12/ 2008م،
> http://institutes-oman.com/ar_main.html>
(1) Goleman, D, (1998) What Makes a Leader. Harvard Business Review. November-December, pp. 93-102.
(2) Mayer,J.D., Salovey,P. & Caruse,D.R.(1997). Emotional Intelligence Test, Research Edition, Private publication.
(1) سلامة عبد العظيم حسين، وطه عبد العظيم حسين: مرجع سابق، ص35.
(2) ابتسام البلوشي (2007م): تطوير الممارسات الإدارية لمدير المدرسة في سلطنة عمان في ضوء مدخل الذكاء العاطفي ، مرجع سابق، ص 15
(3) Bardach Robert, H. (2008): Leading Schools With Emotional Intelligence: A Study of The Degree of Association Between Middle School Principal Emotional Intelligence and School Success, Ph.D, Capella University.
(1) ابتسام بنت سبيل البلوشي: مرجع سابق.
(1) Vrba, Mari (2007): Emotional Intelligence Skills and Leadership Behavior in sample of South African First-line Managers, Management Dynamics, date: 24/12/2008, .
(2) Victor Pinos, Nicholas W. Twigg, Satyanarayana Parayitam, Bradley J. Olson (2006): Leadership in The 21 st century: The Effect of Emotional Intelligence, Academy of Strategic Management Journal, Annual,2006, date: 24/ 12/ 2008,

(1) أحمد محمد طه: العلاقة بين الذكاء الوجداني والقيادة التربوية لمديري المدارس ونظارها ووكلائها كما يدركها المعلمون، مجلة كلية التربية بالفيوم، العدد (3)، ص ص 1-65.
(1) Moriarty & Buckley (2003): Increasing Team Emotional Intelligence Through Process, Journal of European Industrial Training, 27 (2), P.P. 98-110.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق